الشيخ محمد تقي الآملي
198
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( واستدل للوجه الخامس ) وهو اختصاص الشرط بخصوص غسل صلاة الفجر - ولم يظهر له قائل ، بل هو مما احتمله في كشف اللثام تبعا لما احتمله العلامة في النهاية ولعل الوجه فيه كفاية الدخول مع الطهارة في الصوم وعدم اعتبار بقائها إلى أخر النهار ، لكن اللازم على ذلك وجوب تقديم الغسل على الفجر ( وكيف كان ) فهو احتمال مخالف مع ما يستفاد من الصحيح المذكور من اعتبار الغسل الواجب للصلاتين في صحة الصوم . ( والأقوى في النظر ) هو القول الثاني - أعني اعتبار الأغسال النهارية وغسل الليلة الماضية ، أما غسل صلاة الظهرين فلأنه المتيقن من مدلول الخبر من ذكر الغسل لكل صلاتين ، وأما غسل صلاة الفجر فلاستفادة مانعية حدث الاستحاضة عن صحة الصوم واشتراط صحته بما يشترط به صلاتها مع دعوى الاتفاق على اعتباره في صحته ، إذ لم يحك القول بعدم توقفها عليه عن أحد ، وأما غسل الليلة الماضية فلأجل استفادة المانعية ، لكن اعتباره مختص بما إذا لم تقدم غسل صلاة الفجر على الفجر والا فيكفي غسل صلاة الفجر في رفع المانعية كما لا يخفى وأما عدم اعتبار غسل الليلة اللاحقة فلعدم مساعدة الدليل عليه ، وإن كان غير مستبعد لو قام الدليل عليه لما ثبت في محله من الوجه الوجيه في تصحيح الشرط المتأخر ، واللَّه العالم بأحكامه . ومما ذكرنا يظهر بطلان اختصاص الحكم بالكثيرة - كما في رسالة الدماء - قال : ولا مجال لدعوى تنقيح المناط ، لإمكان ان لا تكون الاستحاضة ما لم تكن كثيرة مخلَّة بالصوم أصلا كما هو الحال في القليلة بلا اشكال ( وفيه ) إنه خلاف الظاهر المستفاد من الصحيحة من مانعية حدث الاستحاضة عن صحة الصوم إلا إذا اغتسلت للصلاة كما قدمناه . ( الأمر الثاني ) هل يعتبر في صحة صوم المستحاضة الوضوءات الواجبة عليها لأجل الصلاة أم لا احتمالان ( وتفصيل الكلام فيه ) ان البحث في اعتبار الوضوء قد يقع في الوضوء الواجب مع الغسل ، كالوضوء الواجب لصلاة الصبح في المتوسطة